لعبة المزرعة السعيدة لعبة الفراخ

هل تنجح الحكومة في الحصول على أموال من البورصة؟










هل تنجح الحكومة في الحصول على أموال من البورصة؟


تسعى حكومة المهندس إبراهيم محلب خلال الفترة المقبلة إلى الحصول على تمويل لبعض المشروعات القومية عن طريق طرحها في البورصة المصرية.
وتلجأ الحكومات والشركات إلى البورصة للحصول على الأموال حيث يتحمل المساهم الربح والخسارة من خلال مشاركته في رأس المال وامتلاكه حصة فيه، بدون أن تتحمل الشركة أي فائدة على عكس الحصول على قرض من البنوك.
وكان أعلن المهندس مصطفى الدميري وزير النقل، أنه سيتم بحلول أغسطس المقبل طرح مشروع القطارات فائقة السرعة بالبورصة، كما أعلن المهندس عاطف حلمي وزير الاتصالات إنه يجري حالياً عمل الدراسات اللازمة لطرح مشروع الإنترنت فائق السرعة باستثمارات 45 مليار جنيه بالبورصة، على أن يكون بمساهمة جموع المواطنين المكتتبين.
واعتبر خبراء اقتصاد أن التوجه الحكومي إلى البورصة ناتج عن ارتفاع الدين الداخلي، وصعوبة الحصول على التمويل من البنوك، وكذلك ارتفاع عجز الموازنة الذي أدى إلى زيادة الأعباء على الدولة وعدم قدرتها على تمويل المشروعات، واصفين التوجه الحكومي للبورصة بالـ''اتجاه صحيح''.
وفي المقابل، أكد مصدر حكومي لمصراوي أن التوجه إلى البورصة الهدف منه تنويع تمويل المشروعات وليس ناتج عن وجود أي مشاكل أو صعوبة في الحصول على التمويل بشكل مباشر، منوهاً إلى أنه هناك ثقة لدى مؤسسات التمويل الدولية في تمويل المشروعات بمصر.
لا وسائل أخرى
واعتبر إيهاب سعيد عضو مجلس إدارة شركة أصول، أن السبب الرئيسي في التوجه الحكومي إلى البورصة لطرح المشروعات من أجل الحصول على التمويل، راجع إلى أنه لم يعد أمام الحكومة أي وسيلة أخرى بعد وصول الدين الداخلي إلى حدود الـ2 تريليون جنيه.
وأضاف إيهاب سعيد خلال اتصال هاتفي بمصراوي: ''كما أن احد الأسباب التي جعلت الحكومة تلجأ إلى البورصة، ما يثار دائماً عند محاولة توفير التمويل عن طريق الاستثمار المباشر من التخوف من خصخصة المشروعات القومية مما جعل الحكومة تلجأ إلى البورصة حتى يكون كل ما يتعلق بتلك المشروعات واضح أمام المجتمع، مع وضع المعايير ونسبة اكتتاب المستثمرين المصريين والأجانب''.
وأشار إلى أن لجوء الحكومات إلى البورصة تعد وسيلة طبيعية في أي مناخ استثماري حر، مؤكداً على أن لجوء الحكومة في مصر إلى البورصة يعد شيء إيجابي، كما سيساعدها في طرح المشروعات قواعد القيد الجديدة التي أعطت الفرصة إنشاء شركات جديدة عن طريق البورصة''.
ولكن في نفس الوقت رهن خبير سوق المال نجاح طرح الحكومة المشروعات في البورصة والحصول على التمويل بوجود استقرار سياسي وأمني ووجود ثقة باستقرار الاقتصاد، بالإضافة إلى جودة المشروع وطرق التنفيذ من أجل العمل على جذب تمويل وضح سيولة جديدة في السوق وليس الاعتماد على المستثمرين الحالين في البورصة فقط.
وقال: ''ينبغي أن يكون هدف الحكومة من طرح المشروعات في البورصة جذب شريحة وتمويل جديد إلى البورصة وليس الاعتماد على مستثمري البورصة الحالين حيث أن أغلبهم يعانون من خسائر كما أن السيولة المتواجد في السوق لا تتحمل الاكتتاب في أي مشروعات أخرى، واعتمادها على وضع البورصة الحالي سيفشل طرح المشروع وجذب التمويل له''.
وعن طرح شركات قطاع الأعمال العام في البورصة، قال: ''ينبغي على الحكومة طرح شركات جديدة جيدة بمساهمة مصرية حتى تستطيع أن تحصل على تمويل وليس شركات تحقق خسائر''.
وما أثير عن خصخصة تلك الشركات عن طريق البورصة ونفي الحكومة قال: ''ما يثار من تخوفات ليس لها أي داعي إذا كانت الأسعار عادلة ومراعاة حقوق العمال والمستثمرين، كما أن طرح شركات القطاع العام في البورصة سيعمل على إعادة هيكلتها، وإيجاد مجلس إدارة سيعمل على تحسين أداء تلك الشركات''.
مسؤوليات كبيرة
وأكد عمرو الألفي رئيس الجمعية المصرية لخبراء الاستثمار، أن طرح تلك المشروعات سيعمل على جذب استثمارات جديدة إلى البورصة وزيادة ثقة المستثمرين في السوق المصري.
وقال في سياق تصريحات هاتفية لمصراوي إن الوضع الطبيعي لتمويل تلك المشروعات هو عن طريق الطرح في البورصة، كما أنه يعتبر أفضل من الحصول على تمويل من البنوك بفائدة.
واعتبر أن التوجه الحكومي إلى تمويل المشروعات عبر البورصة في الفترة الحالية راجع إلى أن الدولة أصبح على عاتقها مسؤوليات كبيرة مع ارتفاع عجز الموازنة الذي لايسمح في تمويل تلك المشروعات، في الوقت الذي تحتاج فيه الدولة إلى زيادة عدد المشروعات وإدخال رؤوس أموال جديدة، ولذلك هو اتجاه ''صحيح تماماً''.
وأكد رئيس الجمعية المصرية لخبراء الاستثمار أن الحكومة سوف تنجح في الحصول على تمويل تلك المشروعات عبر البورصة.
وأضاف: ''كان ينبغي منذ فترة طويلة أن تقوم الحكومات المتعاقبة في مصر بهذا الاتجاه، في الوقت الي يتواجد فيه مؤسسات سيادية قوية تستطيع أن تراقب أي احتكار أو عمليات فساد''.
وسيلة أخرى للتمويل
ومن جانبه، قال عاطر حنورة رئيس وحدة المشاركة مع القطاع الخاص بالمالية، إن التوجه الحكومة إلى البورصة كوسيلة أخرى لتمويل المشروعات وليس ناتج عن عدم ثقة أو مشاكل في الحصول على التمويل بشكل مباشر من البنوك أو المستثمرين وكذلك المشاركة مع القطاع الخاص.
وأضاف ''حنورة'' خلال اتصال هاتفي بمصراوي: ''إن الحكومة قامت بطرح 3 مشاريع على القطاع الخاص خلال الفترة الأخيرة ولاقى استجابة من العديد من الشركات الأجنبية والمصرية، باستثمارات تقدر بنحو 2 مليار جنيه وهي مشروع القرية التكنولوجية بالمعادي ومشروع تطوير الأتوبيس النهري ومشروع تطوير وتحديث وميكنة مكاتب التوثيق بالشهر العقاري''.
وأكد أن جهات التمويل الأجنبية أصبحت تنافس المصرية في تمويل المشروعات التي تطرحها الحكومة، كمؤسسة التمويل الدولية والبنك الأوروبي للاستثمار والبنك الأوروبي لاعادة الاعمار، وهذه المؤسسات لا تمول المشروعات إلا إذا كانت مطمئنة تماماً للمشروع، وثقة المشاركة بين الحكومة والقطاع الخاص''.
وأشار إلى أن الوحدة قامت بطرح كذلك محطة صرف صحي أبو رواش على 4 تحالفات فرنسية وإيطالية وإسبانية وبريطانية وألمانية باستثمارات تقدر بـ4 مليار جنيه.
وزراء: الموازنة لا تتحمل والحل الأمثل البورصة
وقال المهندس مصطفى الدميري وزير النقل إلى أن الموازنة العامة للدولة لا تستطيع تحمل أو توفير الاستثمارات المطلوبة لمشروع قطارات فائق السرعة، وأن الحل الأمثل هو طرحها للاكتتاب العام للحصول على مشاركة فيها من جانب كل مصري بجانب البنوك وصناديق الاستثمار.
وأوضح أن تكلفة المشروع تتجاوز 80 مليار جنيه، وأنه سيربط بين الاسكندرية والقاهرة وأسوان والأقصر.
وأضاف الدميري أن هناك العديد من المشروعات القومية الكبرى في مجال النقل سيتم طرحها بالبورصة ولن يكون لها أي ملكية للدولة، حيث أن ملكيتها ستكون قاصرة على المساهمين من خلال الاكتتابات العامة للأسهم والسندات.
ومن جانبه، قال عاطف حلمي وزير الاتصالات أن استراتيجية القطاع خلق مجتمع راق يسمح للمواطن أن يستخدم الاتصالات والتكنولوجيا بطريقة ميسرة والمحافظة على نمو القطاع في جذب الاستثمارات العالمية، واستغلال الموقع الجغرافي لمصر والكابلات الموجودة في قناة السويس لتصبح مصر مركزاً عالمياً لخدمات الإنترنت.
وأوضح أن تحقيق تلك الأهداف يتطلب وجود مشروعات قومية مثل مشروع الإنترنت فائق السرعة حيث تبلغ قيمة الاستثمارات للمشروع نحو 45 مليار جنيه، وستسعى الحكومة إلى الحصول على تلك الاستثمارات من خلال الطرح في البورصة المصرية.
وكان وزير المالية هاني قدري قال إن عجز الموازنة الجديدة التي من المتوقعة لها أن تبدأ خلال شهر يوليو المقبل سيصل إلى 350 مليار جنيه بنسبة 14 بالمئة من الناتج القومي.
ووصف وزير المالية عجز الموازنة المتوقع أنه ''خطرا''، حيث يحتاج تمويل كبير جدا ويعمل على مزاحمة القطاع الخاص في مصادرة التمويل المحلي ورفع الفائدة








0 التعليقات: